احمد البيلي

330

الاختلاف بين القراءات

والمعنيان صحيحان ، فاللّه تعالى يدعو في آيات كتابه ، وعلى لسان رسوله المكلفين إلى فعل ما يكون سببا في مغفرته ، وهي لا تنال إلا بإذنه ورضاه . ثانيا : ما روي منصوبا في شواذ القراءات ، وهو مجرور في متواترها ، وينطبق على اسمين هما : ( سبعة ) و ( الصلاة ) . 4 - « سبعة » في قوله تعالى : فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ ( البقرة / 196 ) . قرأ الجمهور بجر ( سبعة ) عطفا على ( ثلاثة ) ورويت في شواذ القراءات ( وسبعة ) بالنصب . ونسبت لزيد بن علي « 8 » وابن أبي عبلة « 9 » . وتحرّج هذه القراءة بأحد وجهين ، أحدهما أن يكون العطف هنا على محل ( ثلاثة أيام ) فكأنه قيل : فصيام ثلاثة أيام . إعمالا للمصدر ، كما في قوله تعالى : أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ ( البلد / 14 و 15 ) وإلى هذا ذهب الزمخشري « 10 » ورجح أبو حيان ما ذهب إليه الحوفي وابن عطية إلى أن نصب ( سبعة ) على إضمار فعل ، والتقدير : « فليصوموا أو فصوموا سبعة » وإلى هذا ذهب القرطبي أيضا « 11 » . والسبب لترجيح أبي حيان ما ذهب إليه الحوفي وابن عطية ، على ما ذهب إليه الزمخشري ، أن توجيه الزمخشري يقتضي أن ينظر إلى ( ثلاثة ) المجرور باعتبار أن التركيب يمكن أن يكون ( فصيام ثلاثة أيام ) بتنوين ( صيام ) ونصب ( ثلاثة )

--> ( 8 ) الجامع لأحكام القرآن 2 / 401 . ( 9 ) البحر المحيط 2 / 78 . ( 10 ) الكشاف 1 / 241 . ( 11 ) أبو حيان : البحر المحيط 2 / 78 ، 79 القرطبي : الجامع لأحكام القرآن 2 / 401 .